حاتم عثمان الشعبي
ارفع رأسك فأنت الأفضل
السبت 31 يوليو 2021 الساعة 21:52
في يوم ما ونحن أطفال صغار كنا نجلس على كراسي الدراسة والتي نتشوق كل صباح بالذهاب إلى المدرسة ليس فقط للتحصيل العلمي بل كنا نذهب إليها بفرح وسرور لأن مدرسينا كان لديهم كاريزما تجذبنا لأن نكون متواجدين بطابور الصباح مهما كانت حالة الطقس ولديهم صفات يتميزون بها بحبهم لطلابهم والإخلاص والولاء لعملهم والصدق بتصرفاتهم والأمانة في توصيل رسالتهم تاركين كل ما يؤثر عليهم خارج أسوار المدرسة وهذا مكنهم من توصيل المعلومات لطلابهم الصغار المتشوقون لكل كلمة تخرج من شفاههم ولكل كلمة تكتب على السبورة وبين طالب وطالب تجد التركيز والإنتباه كل بطريقته وأسلوبه لكن الذي لا يختلف عليه إثنان هو أسلوب المدرسين الذي يوصل المعلومة بكل سلاسة ويُسر فلكل مدرس أسلوب وطريقة ولكنهم يجتمعون بفهم الطلاب لهم والسبب هو حرص كل مدرس على التحضير لدرس مادته قبل دخوله الفصل وكإنه سيذهب ليؤدي إختبار وليس لشرح درس من منهج مادته والتي يدرسها منذ سنين وكذلك يعطيها لأكثر من فصل بالمدرسة فكلما جاء وقت حصته بهذا الفصل أو ذاك تجده قد حضر الدرس مسبقاً لكل فصل ليس لأنه غير فاهمه ولكنه يريد أن يعطي الطلاب جُلّ إهتمامه وتركيزه لحُبه لعمله الذي يؤسس من خلاله لأجيال ستتحمل يوماً ما مسئولية وطن ومنهم لربما سيكونون مدرسين فيكونوا هم قدوتهم وبما أن المدرس هو من تعول عليه الدول لبناء أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة والأخلاق والقيم لا ننسى دور الأسرة التي عليها إستكمال هذا الدور من خلال متابعة أبنائها بتحصيلهم العلمي وسلوكهم اليومي حتى نحقق الهدف من إلحاق أبنائنا المدارس والتي من خلالها يتجه الطلاب إلى الجامعات والكليات والمعاهد المختلفة ليخرجوا لسوق العمل والتي من خلالها سنرى الطلاب أصبحوا موظفين بالدولة أو بشركات القطاع الخاص سواء ببلدهم أو ليعملوا في دول الجوار كما يفضل ذلك العديد من الشباب الذي لا يرغب بالتحصيل العلمي الأكاديمي ويكتفي بشهادة الثانوية العامة ومنهم ما دونها وبما أن لكل مجتهد نصيب فدائماً ستعرف أن الذي يحقق النجاحات هو من يكَوّن العلاقات التي تخدم عمله والمنشأة التي يعمل بها وهو من تركز عليه الأنظار بسبب نشاطه وتبدأ الأحقاد وترسم الخطط لإفشاله فتزداد الضغائن عليه وبما أن من يعمل لهدف واحد وبكل أمانة وصدق وحُب للمنشأة التي ينتمي لها فإنه لن يلتفت لهذه الأمور وسيسير بطريقة الذي بدأ به دون تغيير لمسارة طالما هناك الكثير والكثير ممن يرون عمله ونشاطه وتميزه الذي أحدث تغييراً واضحاً عما كانت تسير عليه منشأته ولأجل أن يستمر النجاح فإنك ستضطر لأن تعمل مهما كانت الظروف المحيطة بك ولتبقى كما أنت متميزاً عن غيرك وتحقق أهداف منشأتك وربما ستوفر لنفسك العديد من العوامل المساعدة التي لم توفر لك حتى تبقى مثلما تريد وليس كما هم يريدوك لذا عليك أن تطور من مهاراتك وقدراتك وعلاقاتك وتنوعها وترفع من مستوى طموحاتك وتلتزم بالأمانة والصدق فهذه جميعها ستجعلك دائماً ترفع رأسك للأعلى ليس كبرة وغرور بل ترفع رأسك لأنك الأفضل لتجد أمامك رجال تَشُد على يدك لأن تواصل ما بدأت به والفائدة ستعود للجميع وليس لك وحدك وطالما الجميع يعمل تحت سقف واحد فمهما ظلموك واضطهدوك فثق بأن النتائج الإيجابية المتلاحقة هي من ستكسر الحواجز وستنصفك وتعطيك حقك لأنك لم تقف مكانك أو تتعثر فقد ثابرت وصارعت لأن تبقى منشأتك بالمقدمة وإسمها يحلق بحرية في سماء النجاحات المتتالية.
المقالات