محمد القادري
إحاطة "مارتن" لمجلس الأمن أولها شعوذة وآخرها مطالبة بنسوان!
الجمعة 17 مايو 2019 الساعة 00:49
تتعجب وتستغرب من احاطة مارتن غريفيث المبعوث الأممي إلى  اليمن،  لمجلس الأمن الدولي،  حول وضع اليمن وكيفية الحلول لما يحدث ، إذ كانت تلك الاحاطة غير مجدية في توضيح حقيقة الاتجاه الذي تسير إليه اليمن وتشخيص السبب الحقيقي الذي تسبب في عدم وجود السلام وتحقيقه ، لتظهر تلك الاحاطة كمجرد شعوذة ومغالطة هدفها التمويه واللعب على العقول .

في أول احاطة مارتن قال ان اليمن بين مفترق طرق اما حرب أو سلام !.

وبكلامه هذا يشبه كلام احد مشعوذي محافظة إب قديماً عندما ذهبت إليه احدى العجائز تريد ان تعرف ماذا ستنجب بقرتها ذكر أم انثي وبعد ان اعطته الهدايا قال لها إن بقرتها اما أن تنجب عجل او تنجب عجلة .

كذلك مارتن كانت احاطته لمجلس الامن عن وضع اليمن اما ان يتجه نحو السلام او نحو الحرب .

طيب يا مارتن كل الناس عارفين انه اما يكون سلام او يكون حرب ، ولكن هناك اتجاه واحد لو كنت تعرف حقيقة الوضع او تتكلم بالحقيقة التي يفترض ان تقولها في حالة لو عرفت ان عملك في اليمن كمبعوث اممي وليس كمشعوذ يقول اما عجل أو عجلة.

 قال مارتن ان هناك بوادر امل للسلام ولكن هناك تداعيات للحرب !!

يعني كيف يا مارتن ؟!

ومن وين تجي بوادر الأمل للسلام في ظل وجود قلق وتداعيات للحرب ؟!

هذا تناقض وعدم تحديد مسار واضح وحقيقي ، بوادر الأمل للسلام ومشاعر القلق بالحرب لا تجتمعان ، اما تكن متفائل او تكن قلق ، متفائل وقلق بنفس الوقت هذا ما يركبش ، ومعناه انك تكذب على الجميع ولا تتكلم بالحقيقة ولا تريد ان تخارج اليمن إلى الطريق ، بل تريد ان تظل البلاد معلقة والصراع مستمر .

 عندما يتحدث المبعوث الأممي بهذه الطريقة ، فمعنى ذلك انه يخدم طرف ويقف معه  ويكذب على طرف ويغالطه ويستخف به.

وبدل ان يتحدث عن ان اليمن بين اتجاهين اما حرب او سلام ويجمع بين بوادر الامل ومشاعر القلق ، كان المفروض ان يتحدث عن حقيقة طرفي الحرب في اليمن ومن الذي موقفه مع السلام ومن الذي موقفه مع الحرب .

بوادر السلام لا تعني في انسحاب الحوثي الاحادي في الحديدة في ظل توجهه نحو الهجوم في الضالع ليبعث مشاعر بوادر الحرب ، لو كان الحوثي يحمل السلام لما أجج الحرب في الضالع وبقية الجبهات ، ولكن السلام يتضح في موقف الشرعية التي تطالب تنفيذ اتفاق السويد بخصوص الحديدة ولم تفعل بقية الجبهات نحو الهجوم والتقدم بل اضحت ملتزمة بالتوقف واقتصر موقفها على الدفاع.

وهذا ما يعني ان توجه اليمن نحو الحرب يتحمل مسؤوليته الحوثي وهو سبب كل الحرب وفشل كل مساعي السلام ويتطلب من المجتمع الدولي مساندة الشرعية والتحالف عسكرياً لإحلال السلام عبر الحسم كون السلام لن يتحقق إلا بهذه الطريقة.

 في آخر احاطة مارتن طالب بإشراك المرأة في المفاوضات بشكل كبير واصفاً بأن مشاركتها ستساهم في ايقاف الحرب مطالباً اطراف الصراع بجعل لهذا الأمر الأولوية .

لا انكر دور المرأة في المجتمع وقيمتها التربوية ومساهمتها في صنع المستقبل ، ولكن مارتن بهذا الطلب يحسسني ان المعركة في اليمن هي بين الرجال والنساء ، عندما تم اشراك الرجال في المفاوضات توقفت الحرب الدائرة بين الرجال ولم تتوقف الحرب بين النساء ولذا يجب اشراك المرأة بشكل كبير حتى تتوقف الحرب في اليمن بشكل كامل ويتم احلال السلام.

 يا مارتن الحرب في اليمن سببها الانقلاب على الدولة ومش سببها غياب النسوان عن المفاوضات ، وإذا كان حضور النسوان في المفاوضات سيوقف الحرب ويحقق السلام فسنأيدك ونطالب بأن يكون فريقي التفاوض كلهم نسوان !!
المقالات