سامي الحروبي
إنطلاق عدن نت ودعوات العصيان المدني بعدن هل هي صدفة أم مؤامرة دبرت بليل ؟!
الأحد 2 سبتمبر 2018 الساعة 13:26
لمن يتساءل عن اسباب تدهور العملة اليمنية مقابل الدولار ويرمي  بكل الحمل على الحكومة متناسيا ان الحكومة تعمل بأمكانيات محدودة في ظل موارد تكاد تكون منعدمة تماما.

سأسرد لكم الأسباب الحقيقية التي ادت إلى إنهيار الريال اليمني مقابل العملات الأخرى .

بعد إنقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في اليمن نهبت تلك المليشيات 4،5مليار ريال من خزينة البنك المركزي اليمني بصنعاء وضخته للمجهود الحربي لقتل الشعب اليمني من الأسباب الرئيسية ايضا توقف عمل الموانئ والمطارات اليمنية وبعضا من اهم المنافذ البرية وإيقاف الصادرات النفطية التي كانت من ركائز الدولة المهمة كل تلك العوامل ادت  إلى إنعدام العملة الصعبة في البنك المركزي اليمني .

ولا ننسى ايضا ان الشركات الإقتصادية الكبرى انهارت بسبب بطش وجبروت الإنقلابيين  وخرج معظم المستثمرين من اليمن هربا من الاتاوات التي كانت تفرض عليهم من مشرفي الحوثي .

الجميع يعلم كل تلك المسببات ولكن المؤسف حقا ان هناك اطراف سياسية تحاول ان تلقي كل اللوم على الحكومة متناسية كل اولئك الذين يعطلون اعمالها ويقفون حجر عثرة في طريقها .

اليوم تحديدا  تمت  الدعوة إلى  عصيان مدني في جميع مديريات العاصمة المؤقتة عدن فكانت هذه الدعوة متزامنة مع مؤتمر صحفي  موسع عن حالة السجون منذ العام 2015 وحتى اليوم من قبل اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان والذي قد يحمل فضائح التعذيب والممارسات البشعة  التي شهدتها تلك السجون وتورطت فيها جهات  تابعة للمجلس  الإنتقالي والتي سيتم  رفعها إلى محكمة الجنايات الدولية  تثبت تورط قياديين في هذا الكيان بجرائم حرب ضد الانسانية .

هل ياترى كان كل ذلك عن طريق الصدفة بالطبع لا  فهناك مشروع ضخم آخر تم تنفيذه فعليا على الأرض اليوم في العاصمة المؤقتة عدن وهو بدء  بيع شرائح النت الجديدة التابعة لعدن نت  والذي سيمثل ضربة اقتصادية للحوثيين من خلال سحب تفردهم  بخدمة النت التي يجنون  من وراءها المليارات لصالح المجهود الحربي من اجل قتل الشعب اليمني   وإستخدام ماتبقى  لإفراغ السوق المحلية من العملة الصعبة.

  وهذا المشروع الاستراتيجي الذي اطلقته الحكومة قد ازعج الإنقلابيين في صنعاء والإنتقالي في عدن  وكان محل هجوم وسخرية من كلاهما .

اليوم تقطع الطرق في عدن لهذه الأسباب ومن يمعن النظر في كل ماكتب سابقا سيدرك جيدا اننا امام عصابة لها خططها الممنهجة التي تستهدف الحكومة من اجل ان تسلم البلاد بإكملها للمليشيات التي لاتجيد إلا القتل والدمار والإرهاب .

المقالات