يحيى حمران
سنستعيد هويتنا اليمنية على انقاض خرافتهم
السبت 21 يناير 2023 الساعة 03:26

يريدوننا عبيدا لهم، نتعامل معهم وكأنهم اسياد علينا، نحترمهم ونقدسهم ونسلم إلى ايديهم فرحين كل ما رزقنا به من خيرات أرضنا حبا واكراما لهم، ليس لشيء الا لأنهم يقولون بأنهم جاءوا إلينا من سلالة البطنين ـ علوية فاطمية ـ الهاشمية..!!

وعندما يعتز أحدنا بهويته اليمنية التي كان بامكانهم ان يكونوا جزءا منها، وقد مكثوا بيننا ما يزيد عن ١٢٠٠ عام وما زالوا يأكلون من خيرات هذه الارض المعطاءة دون من ، حتى اغتنوا بما يساوي اضعاف ما يملكه اغنياء اليمن، يجن جنونهم وتتفحم الكلمات في افواهم ووجوههم الممتقعة وهم يتهموننا زورا  بالعنصرية..!!

معقول.. أبعد كل هذا الغناء الفاحش والوجاهات التي وصلوا اليها في ارضنا، وما كان لهم ان يحلموا في الارض ألتي قدموا منها خائفين باكثر من مساواتهم مع اقرب فخوذ قريش إليهم من أمويين وعباسيين، ليعتبرونا عنصرريين لمجرد تصريحاتنا الشفوية أنه لا فضل لهم علينا، وأنه يحق لنا التفاخر بهويتنا اليمنية، مثلما يتفاخرون هم بانسابهم الهاشمية القرشية، بل ويرفضون بعنجهية سلالية الانتماء إلى الارض ألتي اوتهم خلال اثنا عشر قرنا آمنين  ..؟!!

الخطأ ليس خطأهم إذا.. بل خطأ اجدادنا الذين خجلوا من التباهي بانفسهم كملوك عظماء، ومضيفين كرماء، اصحاب ارض تحكمهم اعراف عدالة وحرية ومساواة، قبل ان تتشتت قواهم بفعل تحريش سلالة الامامة الواردين إليهم ضعفاء يستجدون الأمان وحسن الجوار.. 

بل واخطأوا عندما اعتبروا الفخر والمفاخرة بالذات شيء من الابلسة مثل ما نصحهم واقنعهم بذلك الاماميين وهم بذاتهم الكهنوتية الذين يتناقضون في كل لحظة مع ما يدعون به من تدين وتواضع يقدسون انفسهم من خلاله بالزيف، وينسبون لانفسهم الفضل على اليمنيين ولا فضل لهم حتى على انفسهم،  وإلا لما انكروا ولا حرضوا بسطاء الادراك من اليمنيين بعد تجهيلهم أو التغرير عليهم ضدنا وضد هويتهم الجامعة، والتي لا كرامة لهم ولنا مالم تعلو رايتها بين الامم.. 

إذا.. لم يكن التجهيل وصولا إلى تجريم المفاخرة بالذات الوطنية الا مجرد طريق للعبور الى اختراق ذاكرة الاجيال، قبل اخضاعها للأدلجة على السمع والطاعة والتضحية حبا لسلالة الوهم ،  واسترخاصا للذات الفردية قبل الهوية الجامعة، مقابل الوعود بجنة لا يملك كهنة السلالة فيها حق تقرير مصيرهم ، وقد رسموا لانفسهم من خلال تلك المغالطات مكانة التسلط والقهر على شعب اصبح مشتت القوى، ومتعدد الهويات.. 

ولكي ننجو من فخاخ سلالة الدجل المتجددة مع بداية كل عصر جديد، وبما يتناسب مع كل حقبة، تعالوا لنهد خرافة وقداسة الزور  يا شباب اليمن، ونبني بالوعي والتعليم قداسة الانسان السوي المعتز بذاته التي يراها ذاتا متساوية مع غيرها من الانتماءآت البشرية السائدة حول العالم، قومية كانت او  أممية، إذ ان الانسان لا يمكنه التقدم خطوة واحدة إلى إحترام وتقدير من هم خارج محيطه مالم يبن ذاته وكيانه الجمعي، والمتمثل حديثا باستعادة وبناء دولة المؤسسات المدنية و ـ الجمهورية ـ الدستورية اولا..

عندها سننجو ونلتحق بركب الامم..

#الهوية_اليمنية 

المقالات