نفق مظلم وسنوات من التوحش والتعذيب والارهاب .. مدينة سام التي تحولت الى سجن حوثي كبير ومرعب
الاثنين 21 سبتمبر 2020 الساعة 12:11
المنارة نت .متابعات
تدخل العاصمة اليمنية صنعاء، العام السابع وهي ترزح تحت وطأة استبداد المليشيا الحوثية المدعومة إيرانيا، حيث تحولت مدينة "سام" إلى معتقل واسع يئن سكانه من التوحش والتعذيب حتى الموت وتهجّر كل الطوائف الأخرى.  وبحلول الذكرى الـ6 لاجتياح صنعاء في 21 سبتمبر 2014، ما زالت المليشيا الحوثية تواصل إرهابها على السكان وترسل آلاف اليمنيين إلى المعتقلات الذين يرفضون الظلم والتعذيب حتى الموت في في سجونها السرية، مستعينة بمحاكم صورية لا تتورع في اتخاذ قرارات إعدام بحق المناوئين لها سلميا. وأغلقت المليشيا الحوثية، مقرات 16 حزبا يمنيا وعشرات المنتديات في صنعاء، لتبقي عدد من الأحزاب الوهمية التي قامت بتفقيسها واستغلالها لتضليل المجتمع الدولي وايهامه بأن هناك تعددية سياسية لازالت قائمة بصنعاء. وكثفت المليشيا الحوثية خلال السنوات الست الماضية، من المحاكمات الصورية للمناهضين للانقلاب، حيث حكمت بإعدام 5 صحفيين وأحد أبناء الطائفة البهائية، فضلا عن العشرات من قيادات الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.  وابتداء من مساء الأحد، بدأ الناشطون اليمنيون، حملة الكترونية تحت عنوان " نكبة اليمن 21 سبتمبر"، لكشف الجرائم والانتهاكات الحوثية منذ اجتياح صنعاء وممارساتها الإرهابية، وذلك بناء على دعوة وجهها وزير الإعلام بالحكومة الشرعية، معمر الإرياني. غابة من المجرمين كشفت جريمة التعذيب حتى الموت التي طالت الشاب اليمني عبدالله الأغبري من قبل عصابة يتزعمها مسؤول أمني حوثي، النقاب عن حجم الانتهاكات البشعة التي تشهدها صنعاء في ظل غياب أجهزة الدولة، وخصوصا تلك التي يتعرض لها المخفيون قسريا بالمعتقلات الحوثية. ولأنها الخصم والحكم في نفس واحد، تعمل المليشيا الحوثية على تمييع عشرات الجرائم الصادمة التي هزت المجتمع اليمني خلال الأعوام الـ6 الماضية، حيث تقوم السلطات الأمنية الحوثية والمحاكم الغير شرعية على حماية المجرمين وتسمينهم عاما بعد آخر، حتى غدت صنعاء أشبه بغابة واسعة تضم مئات الوحوش البشرية. وقالت مصادر حقوقية لبوابة "العين الإخبارية" الإماراتية، إن جريمة تعذيب وقتل الشاب عبدالله الأغبري كانت اختبار حقيقي لمدى نزاهة المليشيا الحوثية التي تتخذ من الدين والشريعة الإسلامية عناوين للتغرير بالمجتمع، خصوصا وأنها كانت موثقة عبر كاميرات مراقبة وليس خلف الستار كما يحدث مع آلاف المعتقلين. وأشارت المصادر، إلى أن المليشيا الحوثية، تحاول حتى مطلع الأسبوع الحالي حماية الجناة، وذلك بأن الشاب عبدالله الأغبري فارق الحياة جراء قطع في الوريد، في مسعى منها لتحوير الحادثة واعتبارها مجرد انتحار، لافتة إلى أن تقرير الطبيب الشرعي أكد أن الموت كان بسبب نزيف داخلي جراء التعذيب. وطيلة السنوات الست السابقة من الانقلاب، فارق عشرات المعتقلين الحياة جراء التعذيب الوحشي، أبرزهم الناشط السياسي "أنور الركن"، كما كانت تلجأ للإفراج عن بعض المختطفين بعد تأكدها انهم سيفارقون الحياة وهو ما يحدث بالفعل بعد أيام من إطلاق سراحهم. وأكدت مصادر، إن المليشيا الحوثية ابتكرت بعد اجتياح صنعاء ما يسمى بـ"جهاز الأمن الوقائي"، وهو جهاز غير رسمي رديف للمخابرات الداخلية، حيث أسندت قيادته لمسؤولين من محافظة صعدة وعمران وذمار، يمتلكون سجلات سيئة في الانتهاكات والتعذيب الوحشية وصولا إلى الاعتداءات الجنسية التي طالت عدد من المتعقلين، وفقا لتقرير لجنة الخبراء التابع للأمم المتحدة، الذي صدر أواخر أغسطس الماضي. عاصمة طاردة للتعايش لم تكن الأحزاب والمكونات اليمنية المناهضة للانقلاب هي الهدف الوحيد للاستبداد والطغيان الحوثي بعد اجتياح صنعاء، فالطوائف الدينية الأخرى والتي لم يصدر عنها أي مواقف سياسية، نالت نصيبها من البطش الحوثي، وخصوصا أبناء الطائفتين اليهودية والبهائية. وبدأت موجة التنكيل بأبناء الطوائف الدينية منذ العام 2016، حيث قامت المليشيا باعتقال أكثر من 70 بهائيا بينهم نساء وأطفال، فضلا عن مداهمات لمنازلهم، في تنفيذ صريح للأجندة الإيرانية التي تضطهد البهائيين. وقامت المليشيا باختطاف 6 من قيادات الطائفة البهائية وتلفيق عدد من التهم الكيدية لهم وعلى رأسها "التخابر مع إسرائيل وأمريكا"، وبناء على تلك التهم الكاذبة، أصدرت عدد من الأحكام بحق زعيم الطائفة، كمال حيدرة. وعلى الرغم من اتهامات دولية للمليشيا الحوثية بمضايقة أفراد الطائفة البهائية، والتي اعتبرها المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المعتقد بأنها "نمط مستمر من الاضطهاد"، إلا أن السلطات الانقلابية قامت مطلع أغسطس الماضي بتهجير 6 من أبرز قيادات البهائيين خارج اليمن. وأكدت المنظمة اليمنية للدفاع عن البهائيين، في بيان، أن المليشيا الحوثية، خيّرتهم بين البقاء في السجن إلى ما لانهاية، أو مغادرة اليمن، وهو ما جعل الأمم المتحدة تختار الخيار الثاني وتنقلهم من صنعاء. وخلافا للبهائيين، قامت المليشيا الحوثية بتهجير العشرات من أبناء الطائفة اليهودية في صنعاء وعمران، وذلك بعد حملة مضايقات غير مسبوقة، ومنعهم من ممارسة طقوسهم الدينية، فضلا عن إجبارهم على بيع ممتلكاتهم ومزارعهم التي ورثوها عن أجدادهم منذ عقود، وخصوصا في مدينة "ريدة" شمال صنعاء. ووفقا للناشط السياسي اليمني، خالد الأكحلي، فقد تحولت العاصمة صنعاء خلال السنوات الست الماضية إلى ما يشبه مديرية نائية في محافظة صعدة، بعد طمس كافة ملامح المدنية والتعايش السياسي والديني والمدني. وقال الأكحلي: "صنعاء تحولت إلى مدينة طارد حتى لسكانها الذين ترعرعوا فيها منذ عقود، هناك العشرات من الأسر باعت منازلها بثمن بخس من أجل النجاة بنفسها، وهناك مئات الآلاف يتوجعون لمصير صنعاء التي أصبحت حكرا للأنشطة الحوثية والمناسبات الدينية الطائفية المستوردة من ملالي قم"
متعلقات